السيد البروجردي
253
جامع أحاديث الشيعة
لجاز لنا ان نحملها على أنه يستحب للمرأة إذا توفى عنها زوجها أو لأوليائها إذا توفيت هي ان يتركوا نصف المهر استحبابا دون الوجوب وليس لاحد أن يقول هلا قلتم أنتم ذلك بان تقولوا انه يجب على الرجل أو على ورثته ان يعطوها نصف المهر ويستحب لهم ان يعطوها النصف الآخر لأن اخبارنا قد عضدها ظاهر القرآن فلا يجوز لنا أن نتصرف عن ظاهرها الا بدليل وهذه الأخبار ليست كذلك بل هي مجردة من القرآن وإذا كانت كذلك جاز لنا ان نتصرف فيها عن الوجوب إلى الاستحباب على أن الذي أختاره وأفتى به هو أن أقول إذا مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها كان لها المهر كله وان ماتت هي كان لأوليائها نصف المهر وانما فصلت هذا التفصيل لان جميع الأخبار التي قدمناها في وجوب جميع المهر فإنها تتضمن إذا مات الرجل وليس في شئ منها إذا ماتت هي كان لأوليائها المهر كاملا فأنا لا أتعدى الأخبار وأما ما عارضها من الاخبار في التسوية بين موت كل واحد منهما في وجوب نصف المهر فمحمول على الاستحباب الذي قدمناه واما الاخبار التي تتضمن أنه إذا ماتت كان لأوليائها نصف المهر فمحمول على ظاهرها ولست احتاج إلى تأويلها وهذا المذهب أسلم إلى تأويل الأخبار والله الموفق للصواب . العياشي 125 ج 1 - عن منصور بن حازم قال قلت رجل تزوج امرأة ( وذكر مثله ) . ئل 77 ج 15 - سعد بن عبد الله في بصائر الدرجات عن محمد بن أبي عمير عن جميل بن صالح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما أجد أحدا أحدثه وإني لأحدث الرجل بالحديث فيتحدث به فأؤتى فأقول إني لم أقله وفى الوسائل بعد ذكر هذا الحديث هكذا - أقول هذا قرينة واضحة على حمل حديث منصور ابن حازم على التقية لتواتر تلك الأحاديث ووضوحها وثقة رواتها الخ . وتقدم في رواية ابن بكير ( 2 ) من باب ( 68 ) حكم ما لو رجل أمر رجلا ان يزوجه امرأة فزوجها ثم مات الآمر من أبواب التزويج قوله عليه السلام ان كان أملك بعد ما توفى فليس لها صداق ولا ميراث وان كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق وهي وارثة . وفى رواية جميل ( 2 ) من باب ( 73 ) حكم ما لو تزوج رجلان بامرأتين فأدخلت